أول معهد أزهري خاص للغات في جمهورية مصرالعربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مرحلة المراهقة..السهل الممتنع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 21/10/2009

مُساهمةموضوع: مرحلة المراهقة..السهل الممتنع   الأربعاء أكتوبر 28, 2009 2:59 pm

إن هذه المرحلة يعتبرها بعض علماء التربية من أخطر مراحل النمو عند الإنسان وأكثرها تعقدًا لما يحدث فيها من طفرة في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والخلقية)... إلخ، ولما يتعرض المراهق فيها من صراعات متعددة (صراع بين الاستقلال من الأسرة والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضح في التزاماته، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق).

وقد قمت ببحث ميداني ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم، وقد تبين أن أهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:
* الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.
* وباعتبار أن المراهقين قليلو الخبرة في الحياة، ومتهورون، على حد تعبير كثير من الآباء، فإنهم لا يميزون بين الخطأ والصواب.
* إنهم -أي المراهقين- متمردون ويرفضون أي نوع من أنواع الوصايا أو حتى النصح.

* يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.
* يعيشون في عالمهم الخاص الذي يحاولون فيه الانفصال عن الآباء بكل الطرق.
وأما شكوى المراهقين فكانت الوجه الآخر لكل ما سبق:
* فالآباء لا يقدرون مشاعرهم ويتذبذبون في طريقة التعامل معهم؛ فهم صغار وقتما يحلو لهم -على حد تعبير أحد المراهقين- وأحيانا أخرى هم كبار مسئولون.
* لا يثقون -أي الآباء- في حكم أبنائهم المراهقين على الأشياء، ولا في تقديرهم للأمور.

* يتدخل الآباء في كل صغيرة وكبيرة.
* متأخرون -أي الآباء- في أفكارهم ومعلوماتهم، ولا يكتفون بذلك، بل يريدون من أبنائهم المراهقين أن يكونوا مثلهم.
* يرغبون في تحقيق أحلامهم في أبنائهم أو يريدون نسخا منهم.
* لا يؤمنون بمبدأ الحوار والنقاش.

ومما سبق يتضح لك أن السبب الرئيسي لهذه التصادمات هو عدم فهم طبيعة واحتياجات هذه المرحلة من جهة الآباء.
وحتى تتفادي -سيدتي- هذه التصادمات وهذه الصراعات مع ابنتك فسوف أقترح عليك بعض الاقتراحات، ولكن قبل ذلك أود أن أنبهك إلى أن هذه المرحلة هي من أهم المراحل بالنسبة للأم والابنة معا؛ فهي المرحلة التي تكون فيها الابنة في أشد الحاجة إلى الأم؛ لتفهّمها لها وتقديرها، وهي التي تعبر معها من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الأنوثة الناضجة، وبقدر مهارة وتفهّم الأم لهذه المرحلة بقدر الاتزان الذي ستتمتع به ابنتها فيما بعد وتصبح هي بدورها أُما ناضجة تصلح أن تربي أجيالا تربية صحيحة سوية، وكذلك الحال بين الأب وابنه.

أما الاقتراحات فهي:
1- أن تعديها لمرحلة البلوغ بأن توضحي لها أن هذه الفترة هي أجمل الفترات التي تمر بها الفتاة على الإطلاق؛ لأنها هي المرحلة التي تنتقل من مجرد فتاة صغيرة إلى امرأة جميلة.
2- أن تشرحي لها بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة بشكل بسيط تلقائي، ويمكن التمهيد لذلك عندما تراك هي في رمضان تفطرين أو لا تصلين فعليك بإفهامها أن هناك فترة لا تصوم فيها المرأة ولا تصلي وهي فترة الحيض، فإن سألت المزيد فأجيبي وإذا لم تسأل فاتركيها.

3- أن يكون بينك وبين ابنتك حوار مفتوح تتبادلان فيه موضوعات متعددة، وأهم ما يشغلها دون سؤال مباشر، بل دعي الحوار يسير بتلقائية.
4- عند الحديث أظهري الاهتمام والتقدير لكل ما تقول.
5- يمكنك اصطحابها بمفردها كل فترة للنزهة أو للتسوق، فهذا له أبلغ الأثر عليها (الأفضل أن يكون بشكل دوري بالتبادل بينها وبين إخوتها؛ حتى تحققي العدل بينهم).
6- احترمي رغبة ابنتك -في المرحلة القادمة- للاستقلالية، ورغبتها في أن تشعر بمزيد من الاعتماد على نفسها، وأنها يمكن أن تتخذ قرارات خاصة بها دون قيود، مثل اختيارها لصديقاتها أو لملابسها أو لأكلها... إلخ.

7- احترمي أيضا خصوصياتها، فليس معنى أنها تتحاور معك وتفتح قلبها لك أن يكون من حقك معرفة كل ما يجول بخاطرها؛ لذا لا بد أن تتركي لها فرصة الاختلاء بنفسها وغلق باب حجرتها عليها فترة إذا أرادت، وكثيرا ما يرغب الأبناء في هذه المرحلة أن يكتبوا مذكراتهم أو خواطرهم فلا تطلبي رؤية هذه الأشياء إلا إذا عرضتها هي عليك.

8- اهتمي بها كأنثى تنضج وتخطو خطوات حثيثة نحو الأنوثة؛ بأن تهتمي بملابسها على أن تتركي لها حرية الاختيار، وأن تهدي لها بعض الحلي الذي يناسبها... إلخ.

9- لا تندهشي من العصبية أو الحدة أحيانا وهي تتعامل مع إخوتها مثلا، أو في مواقف لا تستدعي هذه العصبية أو تلك الحدة، لكن عليك فقط أن تتجاهلي هذا التصرف، فإذا تمادت فيمكنك أن تتحدثي معها على انفراد قائلة لها: أنا أعرف أن إخوتك يسببون بعض المضايقات، وأنا نفسي أحس بالإزعاج، لكن على ما يبدو أن هناك أمرا آخر يكدرك ويغضبك، فهل ترغبين في الحديث عنه؟ وانظري إليها نظرة تشجيع حتى تتحدث معك عما يدور في نفسها، فإن سكتت فربتي عليها واتركيها تخلو بنفسها دون إلحاح أو قلق عليها.

10- وجدير بالذكر في هذا المقام أن تتعرفي على طريقة تفكير المراهقين في هذه المرحلة، وسأستشهد بما ورد في كتاب "أولادنا" للدكتورة ريتا مرهج، حيث توضح أن "التطور الفكري عند المراهق (من المادي إلى المجرد، ومن الحدس إلى المنطق) ينعكس بشكل حاد على نظرة المراهق لنفسه وللمجتمع، وإن جميع الأهل يلاحظون أن ابنهم الذي كان يسمع الكلام ويقتنع بسهولة بما يقال له قد أصبح مناقشا مجادلا ينظم أفكاره ومعطياته، ويحتاج ألف حجة لإقناعه".


فعلى كل أم ألا تنزعج من هذه المرحلة وان تتفهم فقط أن هذه هي طبيعة المرحلة وأن تحاول إدارة المناقشة دون عصبية حتى لو جادلها ابنها أو ابنتها مجادلة طويلة .. كما أن المراهق يصبح مهتما بشكل مبالغ فيه بأفكاره ومظهره وتصرفاته، ويحاول أن يتجنب الظروف المحرجة، ومن هنا نعرف لماذا يخجل المراهق أو تتلعثم الفتيات خوفا من أن يظهر عليهن حمرة الخجل أمام الآخرين؛ وهو ما يشل تصرفاتهن، وبالتالي يحجمن عن التعامل مع الآخرين لفترة.

كما يتميز تفكير المراهق بالذاتية فلديه شعور مضخم حول أهميته، وهو يستطيع أن يرى نفسه في قمة المجد، وكذلك في أدنى مستويات اليأس، ويشعر وكأن أحدا لا يعاني ما يعانيه، وللطف الله بنا فهذه الفترة المشحونة بالتناقضات العاطفية والتمرد لا تستمر طويلا؛ فما يلبث المراهق في تغيير نظرته للمجتمع إلى الأفضل بطريقة إيجابية في منتصف هذه المرحلة؛ وهو ما يساعده على الانفصال بسلاسة عن أهله، وإقامة علاقات مهمة مع الآخرين، وتكوين هوية مستقلة.

إن تطور تفكير المراهق المجرد أيضا يجعله ينظر إلى الأمور والحياة بمثالية، ويتخيل كما لو كانت الحياة بلا نواقص ولا بؤس أو حرمان؛ لذا فهو لا يطيق هذا الواقع، واقع أجداده وآبائه؛ ومن هنا تأتي الفجوة بين الأجيال.
هذه هي بعض خصائص تفكير المراهقين في هذه المرحلة، وهناك الكثير الذي لا يتسع المقام لسرده، فعليك الاطلاع على خصائص هذه المرحلة من أي كتاب يحمل عنوان "علم نفس النمو" شريطة أن يشمل مرحلة المراهقة.

ومن هذه المراجع على سبيل المثال:
• أولادنا: د/ ريتا مرهج
• سلسلة المراهقة: د/ أكرم رضا (3 أجزاء)
• علم نفس النمو: د/ حامد زهران
• رعاية نمو الطفل: د/ علاء الدين كفافي
• سيكولوجية النمو والنمو النفسي: د/ على سليمان
وهناك في نهاية كل كتاب مما سبق عدة مراجع يمكنك الاطلاع عليها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maram.forumotion.com
داليا الامام



عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 28/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: مرحلة المراهقة..السهل الممتنع   الأربعاء ديسمبر 02, 2009 6:18 pm

[]موضوع حلو اوي ومهم جدا بس محتاج ان يناقش بشيء من لتفصيل ، جزاكم الله خيرا على المجهود ][
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مرحلة المراهقة..السهل الممتنع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى معهد الغد المشرق الأزهري :: موضوعات المنتدى :: استشارات تربوية-
انتقل الى: